منتدى الريحان

نرحب بزائرنا الكريم راجين أن يحوز المنتدى على رضاكم .

منتدى الريحان

توعوي / اجتماعي ثقافي صحي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المحاور الشافية في سورة الفاتحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
افعل الخير ولن تندم
Admin
avatar

المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 20/08/2015
الموقع : بلاد الحرمين

مُساهمةموضوع: المحاور الشافية في سورة الفاتحة    الإثنين ديسمبر 21, 2015 12:06 am

محاور الشفاء في سورة الفاتحة 

02:03:4

 إعداد سمر الأرناؤوط (موقع إسلاميات)


 ذكر الله تعالى في القرآن الكريم (وننزل من القرآن ما هو شفاء) ونصّت السنّة النبوية أن الفاتحة رقية والفاتحة من القرآن بل هي أم القرآن فهي إذن شفاء ورقية، وهذا الشفاء لا ينحصر فقط بالشفاء من الأمراض الحسّية برقية المريض بها وإنما تشمل الشفاء من الأمراض المعنوية التي تصيب القلب والعقل والفكر الإنساني. وحتى نستخرج الشفاء من سورة الفاتحة نحن بحاجة إلى أن نتأمل من جديد في آياتها، هذه السورة العظيمة أم القرآن وأم الكتاب الشافية الكافية الوافية، الأساس والصلاة والرقية. الفاتحة فيها الشفاء المعنوي الذي ينير العقول والأذهان، والشفاء الحسي الذي يجلب العافية للأبدان، وهذه بعض محاور الشفاء في هذه السورة المباركة:

محور الأول: الفاتحة هي الشفاء بالثناء على الله والتملق بذكر رحمة أرحم الرحماء: ويدل على هذا منها الأربع الآيات الأولى (مع البسملة) فإنها كلها ثناء يقول الله تعالى: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾) والثناء على الله ذكرٌ له بالقلب واللسان والجوارح وهو سبحانه القائل (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) فاطمئنان القلوب شفاء لها من كل خوف وحزن وهمّ وغمّ وضيق وقلق.

المحور الثاني: الفاتحة هي الشفاء من الشرك والرياء لأنها إعلان التوحيد الخالص لله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)، وقدّم العبادة على الاستعانة لأنها الغاية والمقصود، وبها مراقي الطمأنينة والصعود فمن كان يعبد إلهًا واحدًا يعيش مطمئنا هانئا ألم يضرب الله تعالى لنا في القرآن أمثالا عن حال من يشرك مع الله آلهة أخرى (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٩﴾ الزمر) وكأني أرى حال هذا الرجل الذي يعبد آلهة عديدة لكل منها أوامر ونواهي وهو حائر بينها أيها يُرضي؟! أما الموحّد لربه فهو مطمئن يأتمر بأمره وينتهي عن نهيه.

المحور الثالث: الفاتحة هي الشفاء من العجب والكبرياء (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) وذكر الاستعانة بعد العبادة لأنها الوسيلة إلى الغاية التي هي العبادة، وبها يأخذ الإنسان أعظم الطاقة ويتزود بالزاد الذي ينفعه، ولنوقن أنه لا عبادة ولا توفيق لها إلا بالاستعانة بالله الذي نعبد ونخلص له فإذا استحضرنا هذا الافتقار إلى معونة الله تعالى رقّ القلب وكبح جماح غروره وحبّه للزهو والعُجب الذي قد يؤدي به إلى الاستغناء (أن رآه استغنى). فكيف يصيب من عبد الله وحده لا يشرك معه أحدا ومن استعان بالله وحده لا يستعين بسواه أي مرض قلبي أو معنوي وهو يعيش في كنف الله تعالى القوي العظيم الرحيم الوهاب؟!

المحور الرابع: الفاتحة هي الشفاء بالراحة والفرحة بسلوك طريق السعداء: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴿٧﴾) وكأني بهذه الآية وصفة طبية في يد كل مريض ترشده إلى طريق السعادة وتذكر له نماذج ممن استشفوا بشفاء الفاتحة فصحّت أبدانهم وقلوبهم وسعدوا في الدنيا والآخرة، هؤلاء هم من سلك الصراط المستقيم من المنعم عليهم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا.

المحور الخامس: الفاتحة هي الشفاء من داء الغضب والاعتداء: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) وهذا داء مخيف وعظيم وقاتل إن لم يستشفي منه المريض! وصفت السورة الداء وتضمن الوصف الشفاء منه، فداء الغضب سببه عدم العمل بالحق الذي علمه الإنسان وشفاؤه يسير على من يسره الله له ألا وهو العمل بالعلم الحق فينتقل مريض الغضب ليصبح معافى في ركب المنعَم عليهم بإذن الله.



               وتجتمع في المغضوب عليهم الصفات الآتية:


عدم العمل بالعلم بالتولي بالجسد والإعراض بالقلب كما قال تعالى: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) [البقرة:83]

الهوى في الاختيار من أوامر الله مما يدل على الاستكبار كما قال تعالى: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ)[البقرة:87]

الحسد كما قال تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ)[البقرة:109]

البغي والعدوان كما قال الله تعالى عن ذلك: (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ) [البقرة:90]


وعدم العمل بالعلم والحسد يسودان القلب، ويزيلان صفاءه فيقسو، كما قال تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً)[البقرة:74]، ثم يجترئ القلب القاسي على الاعتداء حتى يعتدي على أعظم الخلق مكانة كالأنبياء كما قال تعالى: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ)[البقرة:87]

المحور السادس: الشفاء من داء الجهل والضلالة العمياء: (وَلَا الضَّالِّينَ) فالجهل مرضٌ خبيث إن تمكن من القلب قاده إلى الكسل والخمول فطُمس عليهبظلمات حالكة فما عاد يبصر نورًا ولا يهتدي فحاله حال المتخبط الذي يمشي خبط عشواء على غير هدى فاخترع له دينًا وعباداتٍ وعقائد من تلقاء نفسه على غير علم فابتدع وهو يظن أنه يُحسن صنعًا وأبرز مثال لهؤلاء هم النصارى، ولذا روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصارى ضُلّال) وهذا لا يعني أن بعض المسلمين لا يدخلون في حيز الضلال أو الغضب عندما يتخلقون بأخلاق اليهود والنصارى، بل قد ورد النص على أن بعض المسلمين من يدخل في غضب الله كقاتل مؤمن تعمداً كما قال تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)[النساء:93]، ومنهم من يدخل في حيز الضلال، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم-كما في البخاري: (فلا ترجعوا بعدي ضُلالاً يضرب بعضكم رقَاب بعضٍ).


اللهم إني أسأل أن تشفي أمراض قلوبنا وأبداننا من كل داء وعافنا اللهم من الأمراض والأسقام الحسية والمعنوية، اللهم اجعل القرآن العظيم وفاتحته ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وغمومنا وشفاء لنا يا ذا الجلال والإكرام.



 * بتصرّف من مقالة بعنوان: المقاصد الشافية في سورة الفاتحة الكافية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1396.forumarabia.com
 
المحاور الشافية في سورة الفاتحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الريحان :: المنتديات :: ديني :: القرآن الكريم :: تلاوه وتفسير :: تفسير :: تأملات في آيات-
انتقل الى: